/ الفَائِدَةُ : (77 / 344) /

30/04/2026



بِسْمِ اللّٰـهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ، وَصَلَّى اللّٰـهُ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ ، وَاللَّعْنَةُ الدَّائِمَةُ عَلَىٰ أَعْدَائِهِمْ أَجْمَعِينَ . [ التَّرَابُطُ الوَثِيقُ بَيْنَ الأَسْمَاءِ الإِلَهِيَّةِ وَالتَّوَجُّهِ بِهَا إِلَى السَّاحَةِ الإِلَهِيَّةِ] [التَّوَجُّهُ إِلَى أَهْلِ البَيْتِ أَخْطَرُ الِاخْتِبَارَاتِ الكَاشِفَةِ عَنْ مَدَى بَصِيرَةِ الـمَخْلُوقِ] [ مَرْكَزِيَّةُ العِتْرَةِ الطَّاهِرَةِ فِي مَنْظُومَةِ الدُّعَاءِ وَالِابْتِلَاءِ] ثَمَّتَ صِلَةٌ وُجُودِيَّةٌ وَثِيقَةٌ ، وَرَابِطَةٌ مَعْرِفِيَّةٌ عَمِيقَةٌ ، بَيْنَ حَقَائِقِ الأَسْمَاءِ الإِلَهِيَّةِ ـ الـمُتَمَثِّلَةِ فِي مَقَامَاتِ أَهْلِ البَيْتِ (صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ) العُلْوِيَّةِ الصَّاعِدَةِ ـ وَبَيْنَ حَقِيقَةِ التَّوَسُّلِ وَالتَّوَجُّهِ بِهَا نَحْوَ "سَاحَةِ القُدْسِ الإِلَهِيَّةِ" ؛ فانهُمْ (صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ) أَبْوَابُ مَعْرِفَة الله (جَلَّ قُدْسُهُ) ، وَسُبُلُ مَرْضَاتِهِ ، وَالأَدِلَّاءُ عَلَى ذَاتِهِ . وَهَٰذَا مَا تُشِيرُ إِلَيْهِ بَيَانَاتُ الْوَحْيِ ، مِنْهَا : 1- بَيَانُ قَوْلِهِ تَعَالَىٰ : [وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ] (1). 2- بَيَانُ الْإِمَامِ الرِّضَا مُنْضَمًّا إِلَيْهِ بَيَانُ الْإِمَامِ الصَّادِقِ (صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا) ، قَالَ : « ... إِذَا نَزَلَتْ بِكُمْ شِدَّةٌ فَاسْتَعِينُوا بِنَا عَلَى اللَّهِ ، وَهُوَ قَوْلُ اللَّهِ : ﴿ وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَىٰ فَادْعُوهُ بِهَا ﴾ . قَالَ : قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) : نَحْنُ وَاللَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى الَّتِي لَا يُقْبَلُ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِمَعْرِفَتِنَا ، قَالَ : ﴿ فَادْعُوهُ بِهَا ﴾ » (2). وَمِنْ سَبْرِ هَذِهِ الحَقَائِقِ يَنْجَلِي : أَنَّ القَصْدَ وَالتَّوَجُّهَ وَالِالْتِجَاءَ إِلَى سَيِّدِ الأَنْبِيَاءِ وَآلِهِ الأَطْهَارِ (صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ) يُعَدُّ مِنْ أَعْظَمِ الِامْتِحَانَاتِ الـمَعْرِفِيَّةِ ، وَأَدَقِّ الِاخْتِبَارَاتِ الَّتِي تُرْتَهَنُ بِهَا البَشَرِيَّةُ عَلَى مَدَى الدُّهُورِ ؛ لِتَكُونَ الـمِحَكَّ الأَصْدَقَ الكَاشِفَ عَنْ عُمْقِ بَصِيرَةِ الـمَخْلُوقِ ، وَمَدَى رُسُوخِ مَعْرِفَتِهِ بِتَوْحِيدِ الفِعْلِ وَالصِّفَاتِ . وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الأَطْهَارِ . ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1) الْأَعْرَافُ : 180. (2) بِحَارُ الْأَنْوَارِ ، 91 : 5 ـ 6/ ح 7. تَفْسِيرُ الْعَيَّاشِيِّ ، 2 : 42